عين القضاة

مقدمة المصحح 22

شكوى الغريب عن الأوطان إلى علماء البلدان

3 - مسألة اتحاد المخلوق بالخالق أو مسألة الحلول نذكر أولا العبارة التي أنكرها الفقهاء على عين القضاة في هذه المسألة ونتبعها بالرد الذي كتبه هو دفاعا عن نفسه ثم نعرض بعض الايضاحات التي ذكرها الشهيد الهمذاني في بقية كتبه ونختم كل ذلك ببعض التعليقات على موقف عين القضاة من مسألة الحلول . ومن جملة ما أنكروه عليه قوله : « ان اللّه ينبوع الوجود ومصدر الوجود وانه هو الكل وانه هو الوجود الحقيقي وان ما سواه من حيث ذاته باطل وهالك وفان ومعدوم وانما كان موجودا من حيث إن القدرة الأزلية تقوّم وجوده » « 1 » . فأجاب ان : « قولنا مصدر الوجود وينبوع الوجود كقولنا خالق كل شئ فمن اوّله على غير ذلك فهو مخطىء . . . ولست انكر قولنا مصدر الوجود وينبوع الوجود كلمات مجملة محتملة لمعان بعضها خطأ وبعضها صواب . . . وكيف وفي رسالتي ( زبدة الحقائق ) ما لو تأمله المنصف علم أن الخصم متعنت إذ الخصم ان كان يفهم من قولنا مصدر الوجود وينبوع الوجود تعريضا بقدم العالم فقد ذكرت في تلك الرسالة قريبا من عشرة أوراق في حدوث العالم « 2 » وأقمت على ذلك البرهان القاطع ؛ وان كان يفهم منه تعريضا بنفي علمه بالجزئيات « 3 » فقد برهنت على ذلك بحيث لا يشك فيه عاقل » « 4 » . وقوله : « الحق ان اللّه هو الكثير والكل وان ما سواه هو الواحد والجزو » « 5 » فأجاب شارحا بان : « كل الموجودات بالنسبة إلى عظمة ذاته كالجزء بالنسبة إلى

--> ( 1 ) - الشكوى ص 9 ؛ ( 2 ) - راجع الزبدة ص 42 - 64 . ( 3 ) - راجع الزبدة ص 20 - 27 ؛ ( 4 ) - الشكوى ص 10 ؛ ( 5 ) - الزبدة ص 21 ؛